إن الحمد لله نحمده، ونستعين به، ونستغفره، ونستهديه، ونتوب إليه، ونتوكل عليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهديه الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، واشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى من سار على نهجه ودربه إلى يوم الدين.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)
وبعد؛ أيها الأخوة الكرام، أيها المصلون: جاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمامان البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : (إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة).
الحقيقة أيها الإخوة الكرام؛ كلما كنت قادما إلى هذا المسجد خطيبا؛ كنت استنجد بالتاريخ: أن يجود علي بصورة من صوره تشابه واقعنا الذي نعيشه.. تشابه الواقع الذي تعيشه الطائفة المنصورة من هذه الأمة: الطائفة المتمسكة بوحي الله جل وعلا، الرافعة للوائه، المجاهدة في سبيله، التي لا يضرها من خذلها ولا من عاداها… وكنت دائما أجد التاريخ سهلا لينا، بل كنت أجده جوادا كريما، فلا يجود علي بصورة واحدة بل يجود علي بعشرات الصور التي تتشابه مع واقعنا المعاش .. عشرات الصور تؤنسنا وتبدد وحشتنا ..
ولكني كذلك كنت أجد أن سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسنته، وكتاب الله من قبل ذلك كله أجود وألين وأكرم وأسهل، كنت أجد فيها ما يفترش نورا في سمائنا؛ ونحن نسير في خضم هذه الفتن التي تتلبد في سماء الأمة كقطع الليل المظلم .
من التاريخ والسيرة والسنة تحدثنا في الخطبة الماضية تحت عنوان كن كحاطب ومن التاريخ والسنة والسيرة نتحدث اليوم تحت عنوان (جيش أسامة).
بعث أسامة .. جيش أسامة .. ما علاقة جيش أسامة بالحديث الذي افتتحنا به خطبتنا هذه؟ و ما هو جيش أسامة؟ وأي علاقة تربط جيش أسامة بأسماء الله التسعة والتسعين التي من أحصاها دخل الجنة .. أي علاقة، وما هو هذا الجيش، ومن هو أسامة؟ Read the rest of this entry »






